مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 337

أرباب تلك الشحناء والبغضاء إلا الأقل».

«فكانت حاله بعد هذه المدة الطويلة مع قريش كأنها حاله لو أفضت الخلافة إليه يوم وفاة ابن عمه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إظهار ما في النفوس ، وهيجان ما في القلوب ، حتى إن الأخلاف من قريش ، والأحداث والفتيان ، الذين لم يشهدوا وقائعه وفعتكاته في أسلافهم وآبائهم ، فعلوا به ما لو كانت الأسلاف أحياء لقصرت عن فعله ، وتقاعست من بلوغ شأوه» (1).

وقال : «اجتهدت قريش كلها ، من مبدأ الأمر في إخمال ذكره ، وستر فضائله ، وتغطية خصائصه ، حتى محي فضله ومرتبته من صدور الإسلام» (2).

وقال : «إن قريشا كلها كانت تبغضه أشد البغض ..

إلى أن قال : «ولست ألوم العرب ، ولا سيما قريشا في بغضها له ، وانحرافها عنه ، فإنه وترها ، وسفك دماءها ، وكشف القناع في منابذته. ونفوس العرب وأكبادها كما تعلم»! (3).

وقال : «واتفق له من بغض قريش وانحرافها ، ما لم يتفق لأحد» (4).

هذا وقد أشار إلى بغض قريش ومنابذتها له في مواضع عديدة أخرى من كتابه ، فليراجعها من أراد (5).

__________________

(1) شرح النهج ج 11 ص 114.

(2) شرح النهج ج 18 ص 18.

(3) شرح النهج ج 14 ص 299 وراجع : نثر الآبي ج 1 ص 340.

(4) شرح النهج ج 9 ص 28 و 29.

(5) راجع شرح النهج ج 9 ص 28 و 29 و 52 وج 4 ص 74 104.

الصفحة 147 من 337