وقال «عليهالسلام» : «إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها ، فتقول : إن وليّ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبدا. وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش» (1).
وقال «عليهالسلام» : «إن العرب كرهت أمر محمد «صلىاللهعليهوآله» ، وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ، حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها ، وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حيا على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته.
ولولا أن قريشا جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسلّما إلى العز والإمرة ، لما عبدت الله بعد موته يوما واحدا ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعا ، وبازلها بكرا (2).
ثم فتح الله عليها الفتوح ؛ فأثرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجا ، وثبت في قلوب
__________________
ومقاتل الطالبيين ص 15 وشرح الأخبار ج 2 ص 75 والبحار ج 34 ص 65 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 10 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» ج 5 ص 285 ونهج السعادة ج 2 ص 564 وج 5 ص 317 والمعيار والموازنة ص 99 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 75 والأخبار الطوال للدينوري ص 212 والعثمانية للجاحظ ص 96 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 4 ص 43 ج 7 ص 122.
(1) راجع : قاموس الرجال ج 6 ص 384 و 385 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 194 وج 12 ص 266 ج 9 ص 57 و 58 والبحار ج 31 ص 403.
(2) البازل من الإبل : الذي فطر نابه.




