الخ ..» (1).
وخطب أبو الهيثم بن التيهان بين يدي أمير المؤمنين علي «عليهالسلام» ، فقال :
«إن حسد قريش إياك على وجهين :
أما خيارهم فتمنوا أن يكونوا مثلك منافسة في الملأ ، وارتفاع الدرجة.
وأما شرارهم فحسدوك حسدا أنغل القلوب ، وأحبط الأعمال.
وذلك أنهم رأوا عليك نعمة قدّمك إليها الحظ ، وأخّرهم عنها الحرمان ، فلم يرضوا أن يلحقوك حتى طلبوا أن يسبقوك. فبعدت والله عليهم الغاية ، وأسقط المضمار.
فلما تقدمتهم بالسبق ، وعجزوا عن اللحاق بك بلغوا منك ما رأيت ، وكنت والله أحق قريش بشكر قريش» (2).
__________________
(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 71 وقاموس الرجال ج 6 ص 384 385 والبحار ج 31 ص 403 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 348 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 110 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 194 وج 9 ص 57 و 58 وج 12 ص 266 والأمالي للشيخ الطوسي ص 191 وفي كلمات المقداد «رحمهالله» عبارات أخرى صريحة في ذلك ، فلتراجع.
(2) الأمالي للشيخ المفيد ص 155 وإقبال الأعمال للسيد ابن طاووس ج 2 ص 253 والبحار ج 29 ص 492 و 580 والأوائل ج 1 ص 316 317 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 74 ج 5 ص 35 وج 8 ص 300 والشيعة في الميزان للشيخ محمد جواد مغنية ص 23.




