الجاهلية وظلماتها ، كما أشير إليه في الحديث الشريف : «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» أو ما بمعناه (1).
فعلى أساس الإعتقاد بالإمامة وطريقة التعامل معها يجسد الإنسان على صعيد الواقع ، والعمل ، مفهوم الأسوة والقدوة ، الذي هو حالة طبيعية ، يقوم عليها من حيث يشعر أو لا يشعر بناء وجوده وتكوين شخصيته ، منذ طفولته.
كما أن لذلك تأثيره الكبير في تكوينه النفسي ، والروحي ، والتربوي ، وفي حصوله على خصائصه الإنسانية ، وفي حفاظه على ما لديه منها.
وعلى أساس هذا الإعتقاد ، وذلك الموقف أيضا يختار أهدافه ، ويختار السبل التي يرى أنها توصله إليها.
والإمامة هي التي تبين له الحق من الباطل ، والحسن من القبيح ، والضار من النافع.
__________________
(1) راجع : الغدير ج 1 ص 390 عن التفتازاني في شرح المقاصد ج 2 ص 275 وكنز الكراجكي ص 151 والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 217 ومجمع الزوائد ج 5 ص 224 و 225 و 219 و 218 ومسند أحمد ج 4 ص 96 والبحار ج 23 ص 92 و 88 و 89 وج 29 ص 38 وج 32 ص 331 وفي هوامشه عن : الإختصاص ص 269 وعن إكمال الدين ص 230 و 231 وعن عيون أخبار الرضا «عليهالسلام» ص 219 ومنتخب الأثر ص 15 عن الجمع بين الصحيحين والحاكم. وراجع : الرسائل العشر للشيخ الطوسي ص 317 والصراط المستقيم ج 1 ص 111 والثاقب في المناقب لابن حمزة الطوسي ص 495.




