مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 31 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 337

مفتاح الحل :

وإذا كان الأمر كذلك فلا مجال للإصغاء لما قد يثيره البعض ، من أنه : سواء أكان الحق في ذلك لعلي «عليه‌السلام» ، وقد اغتصب منه ، وأقصي عن منصب هو له ، أم لم يكن الأمر كذلك ، فإن هذه القضية قد تجاوزتها الأحداث ، وأصبحت تاريخا يحكيه البعض ، وينساه آخرون ، كأي حدث تاريخي آخر.

فلم يعد الوقوف عندها والاهتمام بها مجديا ، ولا مفيدا ، إن لم نقل : إن فيه ما يوجب الفرقة ، ويرسخ التباعد ، بما يثيره من كوامن وضغائن.

نعم .. لا مجال لهذا القول ؛ فإن قضية الغدير ، لا تزال ولسوف تبقى هي القضية الأساسية والرئيسة بالنسبة للمسلمين بل للناس جميعا ، وهي المفتاح للباب الذي لا بد من الدخول منه لحل المشاكل المستعصية الكبرى ، وبعث الإسلام العزيز من جديد ، وبناء قوته ، وبث الحياة والحيوية في أبنائه.

وبدون ذلك ، فإن على الجميع أن يستعدوا لمواجهة المزيد من المصائب ، وأن يقبلوا شاؤوا أم أبوا باستمرار حالة الضعف والتقهقر ، بل وانهيار بناء الإسلام الشامخ.

خلافة أم إمامة :

وما ذلك إلا لأن القضية لا تقتصر على أن تكون مجرد قضية خلافة وحكم وسلطة في الحياة الدنيا ، ولا هي قضية : أن يحكم هذا ، أو يحكم ذاك ، لسنوات معدودة ، وينتهي الأمر .. وإن كان ربما يقال : إن الذين تصدوا للحكم ، واستأثروا به لأنفسهم قد قصدوا ذلك.

الصفحة 117 من 337