باعتمار عائشة ، حتى لقد قالت له : «أترجع نساؤك بحجة وعمرة معا ، وأرجع بحجة»؟ (1).
ثانيا : قال ابن عباس : والله ، ما أعمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك.
وقال : كانوا يرون : أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض (2) ..
ونلاحظ هنا على رواية ابن عباس : أنه لا شك في أنه قد كان لدى النبي «صلىاللهعليهوآله» ما يدعوه إلى الإسراع بالخروج ، ولكن إصرار عائشة قد منعه «صلىاللهعليهوآله» من المضي لإنجاز ذلك الأمر الهام.
اللهم اغفر للمحلقين :
وقد تقدم في النص السابق : أن بعض أصحابه «صلىاللهعليهوآله» أصر على التقصير ، ولم يرض بالحلق. وقد مر نظير ذلك في الحديبية ..
وهذا يعطي : أن عدم حلق الناس في الحديبية ، لم يكن بسبب حنقهم
__________________
(1) الكافي ج 4 ص 248 والبحار ج 21 ص 393 وتهذيب الأحكام ج 5 ص 457 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 11 ص 217 و 218 و (ط دار الإسلامية) ج 8 ص 153 و 154 ومسند أحمد ج 6 ص 165 و 266 ومسند إسحاق بن راهويه ج 3 ص 643 وتفسير مجمع البيان ج 2 ص 42 ومنتقى الجمان ج 3 ص 125.
(2) الغدير ج 6 ص 217 عن صحيح البخاري ج 3 ص 69 وعن صحيح مسلم ج 1 ص 355 وسنن البيهقي ج 4 ص 345 وسنن النسائي ج 5 ص 180.




