مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 335

ونقول :

إننا في الوقت الذي لا نريد فيه أن نتجنى على أحد ، لا نريد أيضا أن نورد الأحداث مجتزأة ، أو مبهمة ، فإن للقارئ علينا حقا ، لا بد أن نؤديه إليه ولا نخونه فيه ، ألا وهو أن نكون أمينين فيما ننقله له ، معتمدين الصراحة والوضوح ، ومحاولة استيفاء العناصر الأساسية التي توضح له مرامي النص الذي نعرضه.

من أجل ذلك ، نقول :

1 إن ثمة أمرا لافتا للنظر ، وهو أنه «صلى الله عليه وآله» حين استشار أصحابه في أمر الحرب في بدر ، كانت مشورتهم عليه تقضي بتجنب الدخول فيها ، مع إسهاب ظاهر في التعظيم والتهويل ..

وبقريش وجبروتها في حرب حنين نراهم يعتزون بكثرة عددهم ، ثم يهربون بصورة مذلة ومهينة.

ثم جاءت تبوك ، فكانت مشورتهم عليه «صلى الله عليه وآله» هي هذا الذي قرأناه آنفا من أقوال عمر بن الخطاب .. المتضمن للتخويف من جموع الروم الكثيرة ، وعدم وجود أحد في تلك البلاد من أهل الإسلام ، وأن الإكتفاء بهذا الدنو منهم الذي أفزعهم ، والرجوع من هناك إلى المدينة هو الأولى والأصوب ..

فلما ذا هذا التحاشي لأي صدام مع أعداء الله من النصارى ، ومن المشركين؟ هل هو الجبن والخور؟ أم ما ذا؟!

2 قد تحدثنا عن سبب استشارة النبي «صلى الله عليه وآله» لأصحابه في أمر الحرب ، وذلك حين الحديث عن غزوة أحد ، فراجع.

الصفحة 91 من 335