مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 335

الذي قد يؤي به إلى الهلاك. هذا إن لم يرتب في استجابة الله دعاء رسوله ، ثم ينتقل إليه هنا إلى معان ومفردات أخرى ، يتجاوز بها الحدود.

فما فعله النبي «صلى الله عليه وآله» مع هذا الرجل ، إنما كان يهدف إلى حفظ إيمانه وصحة يقينه ..

هذا .. ويلاحظ : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» قد عوضه عن المفاجأة التي أصيب بها للوهلة الأولى ، حين رأى النبي «صلى الله عليه وآله» يحرم دمه على الكفار أن يسفكوه ، بأن فتح له أبوابا أخرى تلتقي مع معنى الشهادة في أجرها ، وفي مقامها ، فأخبره بأن خروجه للغزو ، ثم إدراك الموت له ولو بالحمّى ، يجعله في مصافّ الشهداء ..

إلى دمشق :

ويقولون : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» شاور أصحابه في التقدم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، إن كنت أمرت بالمسير فسر.

فقال «صلى الله عليه وآله» : «لو أمرت بالمسير لما استشرتكم فيه».

فقال : يا رسول الله ، إن للروم جموعا كثيرة ، وليس بها أحد من أهل الإسلام ، وقد دنونا منهم ، وقد أفزعهم دنوك ، فلو رجعنا هذه السنة حتى ترى أو يحدث الله لك أمرا (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد 5 ص 461 و 462 عن الواقدي ، وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 37 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 62 وج 9 ص 264 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 119.

الصفحة 90 من 335