الذي قد يؤي به إلى الهلاك. هذا إن لم يرتب في استجابة الله دعاء رسوله ، ثم ينتقل إليه هنا إلى معان ومفردات أخرى ، يتجاوز بها الحدود.
فما فعله النبي «صلى الله عليه وآله» مع هذا الرجل ، إنما كان يهدف إلى حفظ إيمانه وصحة يقينه ..
هذا .. ويلاحظ : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» قد عوضه عن المفاجأة التي أصيب بها للوهلة الأولى ، حين رأى النبي «صلى الله عليه وآله» يحرم دمه على الكفار أن يسفكوه ، بأن فتح له أبوابا أخرى تلتقي مع معنى الشهادة في أجرها ، وفي مقامها ، فأخبره بأن خروجه للغزو ، ثم إدراك الموت له ولو بالحمّى ، يجعله في مصافّ الشهداء ..
إلى دمشق :
ويقولون : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» شاور أصحابه في التقدم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، إن كنت أمرت بالمسير فسر.
فقال «صلى الله عليه وآله» : «لو أمرت بالمسير لما استشرتكم فيه».
فقال : يا رسول الله ، إن للروم جموعا كثيرة ، وليس بها أحد من أهل الإسلام ، وقد دنونا منهم ، وقد أفزعهم دنوك ، فلو رجعنا هذه السنة حتى ترى أو يحدث الله لك أمرا (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد 5 ص 461 و 462 عن الواقدي ، وتاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 37 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 62 وج 9 ص 264 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 119.




