مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 335

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد. وإذا وقصتك دابتك فأنت شهيد ، لا تبالي بأية كان».

فلما نزلوا تبوك أقاموا بها أياما ، ثم توفي عبد الله ذو البجادين ، فكان بلال بن الحارث المزني يقول : حضرت رسول الله «صلى الله عليه وآله» ومع بلال المؤذن شعلة من نار عند القبر واقفا بها ، وإذا رسول الله «صلى الله عليه وآله» في القبر ، وإذا أبو بكر وعمر يدليانه إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» وهو يقول : «أدنيا لي أخاكما».

فلما هيأه لشقه في اللحد قال : «اللهم إني قد أمسيت عنه راضيا ، فارض عنه».

فقال ابن مسعود : يا ليتني كنت صاحب اللحد (1).

ونقول :

في هذه القضية أمور كثيرة تحتاج إلى بيان ، غير أننا سوف نقتصر منها على نقطتين فقط ، فلاحظ ما يلي :

إعتراض عمر على قراءة القرآن :

ذكرت الرواية المتقدمة : أن عمر بن الخطاب قد اشتكى على ذي البجادين إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» أنه يرفع صوته بالقرآن ، ثم هو يصفه بوصف يريد أن يشينه به ، وهو أنه أعرابي ، وكأنه يريد إن يطبق عليه

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 459 و 460 عن ابن إسحاق ، وابن مندة ، والواقدي ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 1014 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 54.

الصفحة 88 من 335