مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 335

فقال : وأنا والله متبع محمدا ومسلم ، وتارك عبادة الحجر والوثن ، وهذا ما بيدي فخذه ، فأخذ كل ما أعطاه حتى جرده من إزاره.

فجاء أمه فقطعت بجادا لها باثنين ، فائتزر بواحد وارتدى بالآخر.

ثم أقبل إلى المدينة ، فاضطجع في المسجد ، ثم صلى مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» الصبح ، وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يتصفح الناس إذا انصرف من الصبح ، فنظر إليه فأنكره.

فقال : «من أنت»؟

فانتسب له ، فقال : «أنت عبد الله ذو البجادين».

ثم قال : «انزل مني قريبا».

فكان يكون في أضيافه ، ويعلمه القرآن ، حتى قرأ قرآنا كثيرا ، وكان رجلا صيتا فكان يقوم في المسجد ، فيرفع صوته في القراءة ، فقال عمر : يا رسول الله ، ألا تسمع هذا الأعرابي يرفع صوته بالقرآن ، حتى قد منع الناس القراءة؟

فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «دعه يا عمر ، فإنه قد خرج مهاجرا إلى الله تعالى وإلى رسوله».

فلما خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى تبوك ، قال : يا رسول الله. ادع الله تعالى لي بالشهادة.

فقال : «أبلغني بلحاء سمرة». (أي ائتني بها).

فأبلغه بلحاء سمرة ، فربطها رسول الله «صلى الله عليه وآله» على عضده ، وقال : «اللهم إني أحرم دمه على الكفار».

فقال : يا رسول الله ، ليس هذا أردت.

الصفحة 87 من 335