وهو يختلف عن النص المتقدم ويزيد عليه في أمور كثيرة (1) ، ولكن بعض الباحثين قد حكموا عليه بأنه مزور ومكذوب. ومستندهم في ذلك الأمور التالية :
1 أن الكتاب المذكور قد أرخ بسنة خمس للهجرة ، مع أن ثمة اتفاقا على أنه «صلى الله عليه وآله» قد عاهد أهل مقنا سنة تسع ..
2 قد ورد ذكر صفية زوجة رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الكتاب ، مع أن النبي «صلى الله عليه وآله» إنما تزوجها سنة سبع بعد غزوة خيبر ..
3 إنه «صلى الله عليه وآله» قد كتب إلى ملوك الدنيا بالخط العربي ، فلما ذا كتب ليهود مقنا بالعبرانية ، وهم عرب؟! ..
4 إن خيبر قد فتحت بعد سنة خمس بالإتفاق .. والكتاب مؤرخ بسنة خمس.
ونضيف إلى ما تقدم :
أن نفوذ المسلمين لم يكن بهذا الإتساع ، كما أن عساكر الإسلام لم تكن قد وصلت إلى تلك المناطق ، ولم يكن أهلها يخافون من حملات المسلمين على بلادهم ، خصوصا قبل سقوط خيبر وقبل فتح مكة حيث كان المشركون في مكة يضغطون على المسلمين ، ويشنون عليهم الحملات ..
5 إن الجزية حسب زعمهم قد وضعت سنة تسع ، فهي في سنة خمس لم تكن قد وضعت بعد ..
__________________
(1) مكاتيب الرسول ج 3 ص 110 112 ومجموعة من الوثائق السياسية ص 121.




