مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 335

وقومه هو أمان الله تعالى أولا. الذي يكفي في الحصول عليه أن يلتزموا بأحكام الدين ، كما أن أمان رسول الله «صلى الله عليه وآله» لا يحتاج إلى أكثر من ذلك .. فهو إذن لم يطلب لنفسه شيئا ، بل ما طلبه يعود نفعه إليهم ..

إرفع رأسك :

وحين كفّر رؤبة (أي وضع إحدى يديه على الأخرى) أمام النبي «صلى الله عليه وآله» وأومأ برأسه ، لم يوافق فعله هذا رضى من رسول الله ، لأنه «صلى الله عليه وآله» يريد أن يكون الإحترام والتعظيم من منطلق الوعي للقيمة الأخلاقية والإنسانية التي تعطي القيمة للإنسان الذي يعيش إنسانيته ، والإرتباط بالله تبارك وتعالى بصدق ، وبإخلاص.

أما إذا كان الإحترام للإنسان ، لأنه غني ، أو قوي أو ذو جاه وشوكة ، وسلطان ، فالإحترام ليس لإنسانيته ، وإنما لماله ، ولقوته ، وخوفا من سلطانه وهيبة لموقعه وجاهه .. وما إلى ذلك ..

كما أنه «صلى الله عليه وآله» يرى أن الخضوع والخشوع ، لا بد أن يكون لله تبارك وتعالى لا لسواه .. وأن الجميع سواسية أمامه سبحانه ، وأن هذه الطاعة له سبحانه تغني عن كل ما عداها .. فكل ما يكون لغيره فلا بد أن ينتهي إليه ، ويكون من خلاله تعالى ، وإلا فهو باطل وزائف ، لأن قطع الصلة بين أي شيء وبين الله تعالى ، سوف يفقده قيمته ، ويسقط معناه ..

اليهودي والصليب :

إنهم يقولون : إن أهل أيلة ، وجربا وأذرح ، وسواها ، كانوا يهودا فما معنى أن يكون على يحنّة صليب من ذهب ، والحال أن النصارى هم الذين

الصفحة 82 من 335