كتاب إلى مالك بن أحمر :
وقالوا أيضا : لما خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» سنة تسع إلى تبوك ، حين سمع باجتماع طوائف من الروم ، وعاملة ، ولخم ، وجذام لحربه ، سمع بذلك مالك بن أحمر الجذامي ، فوفد إليه ، فقبل «صلى الله عليه وآله» إسلامه ، وسأله مالك أن يكتب له كتابا يدعو قومه به إلى الإسلام ، فكتب في رقعة أدم عرضها أربعة أصابع ، وطولها قدر شبر (1) ..
ونص الكتاب :
«بسم الله الرحمن الرحيم :
هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر ، ولمن تبعه من المسلمين أمانا لهم ما أقاموا الصلاة ، وآتو الزكاة ، واتبعوا المسلمين ، وجانبوا المشركين ، وأدوا الخمس من المغنم ، وسهم الغارمين ، وسهم كذا وكذا ، فهم آمنون بأمان الله عز وجل ، وأمان محمد رسول الله (2) ..
__________________
الحلبية ج 3 ص 160 ودحلان (بهامش الحلبية) ج 2 ص 375 ومدينة البلاغة ج 2 ص 325 و 326 ومعجم البلدان في «مقنا» ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 280 والفائق ج 2 ص 411 والنهاية لابن الأثير ، واللسان في «عرك» و «غزل».
(1) الإصابة ج 3 ص 338 والإستيعاب ج 3 ص 381 وأسد الغابة ج 4 ص 271.
(2) مكاتيب الرسول ج 3 ص 249 و 250 عن المصادر التالية : أسد الغابة ج 4 ص 271 (واللفظ له) والإصابة ج 3 ص 338 (عن البغوي وابن شاهين) ورسالات نبوية ص 253 (عن جامع أزهر عن الطبراني في الأوسط ، وابن الأثير وابن حجر) ولسان الميزان ج 3 ص 20 (نقله لمبارك بن أحمر ولعله سهو من




