مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 335

أضلهم الله تعالى على علم؟!. أم الإثنان معا؟!

رفض التنوخي للإسلام غير منطقي :

وقد تقدم : أن النبي «صلى الله عليه وآله» دعا ذلك التنوخي للإسلام ، فلم يقبل بحجة أنه رسول قوم ، وعلى دينهم ، ولا يرجع عن دينه حتى يرجع إليهم ..

وهي حجة واهية ، وغير منطقية ، فإن كونه رسولا لا يمنع من قبول الحق ، والإلتزام بالهدى الإلهي ، ولا سيما بعد أن رأى البينات بأم عينيه ، فقد رأى خاتم النبوة ، وسمع إخباره عما فعله قيصر بالصحيفة التي أرسلها إليه ، وعما يجري للنجاشي ، وكسرى ، وسمع وسجل إجابته على السؤال حيث طابقت تلك الإجابة ما أخبره به قيصر الذي أرسله ..

وعاين سلوك النبي «صلى الله عليه وآله» وأخلاقه مع الناس عن قرب ، حتى إنه لم يستطع أن يميزه من بينهم ، حتى احتاج للسؤال عنه ، فقال : أين صاحبكم؟ ولم يقل : من هو صاحبكم؟ وكأنه قد ظن أنه غائب ، مع أنه يأتي من قبل أحد الملوك ، ويعرف كيف يعامل الملوك رعاياهم ، وما هي حقيقة تعامل رعاياهم معهم ..

هرقل يمنع الفلاحين من الإسلام ، ومن الجزية :

وقد ورد في كتاب النبي «صلى الله عليه وآله» قوله لهرقل : «.. وإلا ..» ، أي إن لم تدخل في الإسلام ، ولم تعط الجزية ، «فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه ، أو يعطوا الجزية ..».

قال أبو عبيد : «لم يرد الفلاحين خاصة ، ولكنه أراد أهل مملكته جميعا ،

الصفحة 69 من 335