مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 335

يماطل ويخاتل حين أرسل ذلك التنوخي برسالته إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، لأنها قد دلت على أنه قد كذب فيما قاله لدحية من أنه متبع للنبي «صلى الله عليه وآله» ، ولكن لا يريد أن يدع ملكه ، وقد تمت الحجة عليه بما عرفه من كتبهم التي أخبرتهم عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وبما بلغه عنه «صلى الله عليه وآله» من معجزات وكرامات وحالات ، ثم بما عاينه من صنع الله لنبيه «صلى الله عليه وآله» في غزوة تبوك .. ثم بما عاينه مبعوثه ، وأخبره به ، حيث وجد ذلك المبعوث صحة كل ما أوصاه باستكناهه ، وكشف حقيقته ، بدءا من :

1 ذكره «صلى الله عليه وآله» لصحيفته ، وإخباره بما يجري على كسرى ، والنجاشي ، وبما يؤول إليه أمر قيصر .. وصولا إلى :

2 إجابته «صلى الله عليه وآله» على سؤاله عن مكان النار والجنة ، وانتهاء ب :

3 مشاهدة مبعوثه خاتم النبوة ، بعد أن ذكّره النبي «صلى الله عليه وآله» به ، إذ قد يظهر أنه كان قد نسيه ..

وقد صرح النبي «صلى الله عليه وآله» : بأن قيصرا يكذب فيما يدعيه ، فقد قال حين أخبره دحية بما قاله له : «كذب».

ولما قرأ كتابه أيضا قال : «كذب» «عدو الله» «وليس بمسلم» «بل هو على نصرانيته» ..

ورغم ذلك كله ، تجد أن المؤرخين يوردون قضية هرقل في سياق يظهر نفس ما كان يريد هرقل أن يخدع به رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتصوير أنه مغلوب على أمره ، وأنه .. وأنه .. فهل هذا غباء؟!. أم أنهم ممن

الصفحة 68 من 335