مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 335

الإجراءات التي اتخذها ، أو كان عاملا مؤثرا في ذلك.

الإستكبار الغبي :

وإن أقبح أنواع الإستكبار هو ذلك الذي ينضح بالغباء البغيض المهلك ، ويضج بالسماجة المقيتة والمميتة ، ولعل استكبار أولئك الأساقفة والبطارقة ، والذي وافقهم عليه ملكهم أوضح مثال على ما نقول .. إذ لا معنى لأن يستكبر هؤلاء على نبي يجدونه مكتوبا عندهم في إنجيلهم وتوراتهم ، وعلى رجل لا يريد أن يستعبدهم ، بل يريد أن يحررهم من عبادة الشيطان ، ومن العبودية للأكاسرة والقياصرة ، والطواغيت والجبابرة .. ومن أسر الشهوات ، وحب الدنيا ، وينطلق بهم نحو الله ، ليكونوا أحرارا في دنياهم ، سعداء في آخرتهم ..

ويا ليتهم يقدمون التبرير المقبول والمعقول لذلك ، بل ذكروا : أن سبب رفضهم للإنقياد له هو كونه قد جاءهم من الحجاز ، معتبريه أعرابيا ، والحال أنهم لم يروه ، ولم يسمعوا كلامه ، ولا شاهدوا معجزته .. وذلك هو الإستكبار السمج والغبي بكل تأكيد ، وأغبى منهم من قبل منهم ، ورضي عنهم ، وانقاد لمشورتهم ، مع علمه ببوار حجتهم ، وفيال رأيهم .. وهو قيصر بالذات لأن هذا الرجل قد أعلمهم مسبقا أن هذا الحجازي هو الذي أخبرتهم به كتبهم ، وعرفتهم أنه سوف ينتصر عليهم ، إن عاجلا ، وإن آجلا ، فما هذه المكابرة ، ولماذا المخاطرة؟!. إذن ..

كذب عدو الله ، وليس بمسلم :

وقد أتم الله الحجة على قيصر ، وأظهر الله تعالى كذبه وخداعه ، وأنه

الصفحة 67 من 335