والتفريق ، فقد روي : أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذه (1).
وهذا معناه : أن وقت فضيلة الظهرين يكون قد بدأ بمجرد الزوال ، مع حتمية تقديم صلاة الظهر ، ثم يستمر وقت فضيلتهما معا إلى حين صيرورة ظل كل شيء مثله كما دلت عليه روايات أخرى ، فينتهي حينئذ وقت فضيلة الظهر ، ويستمر وقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه .. فينتهي هذا الفضل.
فمن صلّى الظهر بعد صيرورة ظل الشيء مثله ، إلى آخر الوقت ، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.
ومن يصلي العصر بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه إلى الغروب ، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.
ثم إن علينا أن لا ننسى أن الجمع بين الصلاتين حتى في السفر ، أو المطر ، أو غير ذلك دليل على أن أوقات الصلاة اليومية ثلاثة ، لأنها لو كانت خمسة لكان الجمع بين الصلاتين يقتضي أن تكون إحدى الصلاتين قد وقعت في خارج وقتها ، أو الإلتزام بسقوط شرطية الوقت في الصلوات الأربع من الأساس ، لأن الجمع بين الصلاتين قد يكون بتقديم العصر إلى
__________________
(1) الوسائل (ط دار الإسلامية) ج 3 ص 95 والكافي ج 3 ص 276 وراجع : من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 215 والإستبصار للطوسي ج 1 ص 246 وتهذيب الأحكام للطوسي ج 2 ص 26 وفقه الرضا لابن بابويه ص 74 والهداية للصدوق ص 127 وتذكرة الفقهاء (ط. ج) للحلي ج 2 ص 308 ومنتهى المطلب (ط. ج) للحلي ج 4 ص 94 وجواهر الكلام ج 7 ص 78 والبحار ج 80 ص 32 و 46.




