مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 335

والتفريق ، فقد روي : أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذه (1).

وهذا معناه : أن وقت فضيلة الظهرين يكون قد بدأ بمجرد الزوال ، مع حتمية تقديم صلاة الظهر ، ثم يستمر وقت فضيلتهما معا إلى حين صيرورة ظل كل شيء مثله كما دلت عليه روايات أخرى ، فينتهي حينئذ وقت فضيلة الظهر ، ويستمر وقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه .. فينتهي هذا الفضل.

فمن صلّى الظهر بعد صيرورة ظل الشيء مثله ، إلى آخر الوقت ، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.

ومن يصلي العصر بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه إلى الغروب ، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.

ثم إن علينا أن لا ننسى أن الجمع بين الصلاتين حتى في السفر ، أو المطر ، أو غير ذلك دليل على أن أوقات الصلاة اليومية ثلاثة ، لأنها لو كانت خمسة لكان الجمع بين الصلاتين يقتضي أن تكون إحدى الصلاتين قد وقعت في خارج وقتها ، أو الإلتزام بسقوط شرطية الوقت في الصلوات الأربع من الأساس ، لأن الجمع بين الصلاتين قد يكون بتقديم العصر إلى

__________________

(1) الوسائل (ط دار الإسلامية) ج 3 ص 95 والكافي ج 3 ص 276 وراجع : من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 215 والإستبصار للطوسي ج 1 ص 246 وتهذيب الأحكام للطوسي ج 2 ص 26 وفقه الرضا لابن بابويه ص 74 والهداية للصدوق ص 127 وتذكرة الفقهاء (ط. ج) للحلي ج 2 ص 308 ومنتهى المطلب (ط. ج) للحلي ج 4 ص 94 وجواهر الكلام ج 7 ص 78 والبحار ج 80 ص 32 و 46.

الصفحة 6 من 335