يقارب الثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية.
فإذا ضممنا ذلك كله بعضه إلى بعض ، وعلمنا : أنه كله في السماء الدنيا ، فسندرك : أن حجم هذه السماء لا يمكن أن يناله وهم أو خيال ..
فكيف إذا جاء الحديث ليقول لنا : إن السماء الدنيا بالنسبة للثانية كحلقة ملقاة في فلاة. وإن السماء الثانية بالنسبة للثالثة كذلك .. وهكذا السماوات السبع في الكرسي كذلك ، والكرسي بالنسبة للعرش كذلك ..
كما أن الله تعالى قد قال : (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً)(1).
وقال تعالى : (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً)(2).
وصرح أيضا بقوله : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(3).
وقال تعالى : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)(4).
وذلك كله يظهر لنا : أن القمر الذي يبعد عن الأرض أقل من ثانية ونصف بحسب مسيرة الضوء ، لا يعد بعيدا ، بل هو أقرب من قريب .. وكذلك سائر الكواكب التي يفكر الإنسان بالوصول إليها كالمريخ والزهرة ونحوها ، ولا يعد هذا البعد شيئا ذا بال في حساب مسافات السماء الدنيا ، فضلا عن السماوات العلى ..
هذا وقد ذكرت الآية الشريفة : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ
__________________
(1) الآية 3 من سورة الملك.
(2) الآية 15 من سورة نوح.
(3) الآية 4 من سورة المعارج.
(4) الآية 47 من سورة الذاريات.




