وذكر السهيلي : أن هرقل أهدى لرسول الله «صلى الله عليه وآله» هدية فقبل رسول الله «صلى الله عليه وآله» هديته ، وفرقها على المسلمين (1).
ثم إن هرقل أمر مناديا ينادي : ألا إن هرقل قد آمن بمحمد واتبعه ، فدخلت الأجناد في سلاحها وطافت بقصره تريد قتله ، فأرسل إليهم : إني أردت أن أختبر صلابتكم في دينكم ، فقد رضيت عنكم ، فرضوا عنه.
ثم كتب إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» كتابا مع دحية يقول فيه : إني معكم ، ولكني مغلوب على أمري ، فلما قرأ رسول الله «صلى الله عليه وآله» كتابه قال : «كذب عدو الله ، وليس بمسلم بل هو على نصرانيته».
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات :
نص الراوندي :
قد روى الراوندي : هذا الحديث باختلاف ظاهر عما ذكرناه آنفا ، ففيه : أن رسول قيصر كان رجلا من غسان ، وأن الثلاث التي أمره أن يحفظها هي : من الذي يجلس على يمين النبي «صلى الله عليه وآله» ، وعلى أي شيء يجلس ، وخاتم النبوة.
فوجد الغساني رسول الله «صلى الله عليه وآله» جالسا على الأرض ، وكان علي «عليه السلام» عى يمينه ، ونسي الغساني الثالثة ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : تعال ، فانظر إلى ما أمرك به صاحبك ، فنظر إلى خاتم النبوة ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 459 وج 11 ص 356.




