أعدت للمتقين ، فأين النار؟
فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «سبحان الله أين النهار إذا جاء الليل».
قال : فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جفن سيفي ، فلما فرغ من قراءة كتابي قال : «إن لك حقا ، وإنك لرسول ، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها ، إنا سفر مرملون».
قال قتادة : فناداه رجل من طائفة الناس قال : أنا أجوزه ، ففتح رحله ، فإذا هو بحلة صفورية ، فوضعها في حجري.
قلت : من صاحب الجائزة؟
قيل لي : عثمان.
ثم قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «أيكم ينزل هذا الرجل»؟
فقال فتى من الأنصار : أنا.
فقام الأنصاري وقمت معه ، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله «صلى الله عليه وآله» فقال : «تعال يا أخا تنوخ».
فأقبلت أهوي حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه ، فحل حبوته عن ظهره وقال : «ها هنا امض لما أمرت له».
فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم النبوة في موضع غضروف الكتف ، مثل المحجمة الضخمة (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 458 عن أحمد وأبي يعلى ، وقال في هامشه : قال الحافظ ابن كثير ج 5 ص 16 : هذا حديث غريب ، وإسناده لا بأس به ، تفرد به




