مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 335

الجمع بين الصلاتين جائز في فقه أهل البيت «عليهم السلام» مطلقا ، أي سواء أكان ذلك في السفر أو في الحضر ، مع عذر من مطر أو غيره وبدونه ..

ولكن غير الشيعة يلزمون أنفسهم بالتفريق في الحضر ، ويجيزون الجمع في السفر ، وفي حال وجود عذر من مطر أو غيره ..

وقد بدأ الشيعة بالتفريق وبالجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، من عهد الرسول «صلّى الله عليه وآله» ، وذلك اقتداء منهم بهذا النبي الكريم والعظيم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين ، حيث صرحت الروايات الكثيرة المروية عند السنة والشيعة ، بأسانيد صحيحة : أن النبي «صلّى الله عليه وآله» قد جمع بين الصلوات من دون عذر من سفر ، ولا مطر ، ولا غير ذلك (1).

علما بأن الشيعة لا يرون الجمع واجبا ، كما لا يرون التفريق حتما لازما ..

يضاف إلى ذلك : أن القرآن نفسه لم يحدد سوى ثلاثة أوقات للصلاة اليومية ، حيث قال : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً)(2).

وقد دلت روايات أهل البيت «عليهم السلام» أيضا : على صحة الجمع

__________________

(1) سنن الترمذي ج 5 ص 392 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 223 و 354 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 152 وسنن أبي داود ج 1 ص 272 وسنن النسائي ج 1 ص 290 والسنن الكبرى ج 3 ص 167 وج 1 ص 491 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 478 والموطأ (ط دار إحياء التراث العربي) ج 1 ص 144.

(2) الآية 78 من سورة الإسراء.

الصفحة 5 من 335