فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «كذب» ، وقسم الدنانير (1).
وعن سعيد بن أبي راشد قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» بحمص ، وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ المائة أو قرب ، فقلت : ألا تحدثني عن رسالة رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى هرقل؟
فقال : بلى ، قدم رسول الله «صلى الله عليه وآله» تبوك ، فبعث دحية الكلبي إلى هرقل ، فلما أن جاء كتاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» دعا قسيسي الروم وبطارقتها ، ثم أغلق عليه وعليهم الدار.
فقال : قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم ، وقد أرسل يدعوني إلى ثلاث خصال : أن أتبعه على دينه ، أو أن أعطيه مالنا على أرضنا ، والأرض أرضنا ، أو نلقي إليه الحرب. والله لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن
__________________
(1) صحيح ابن حبان ج 10 ص 358 وموارد الظمآن ج 5 ص 218 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 457 وبغية الباحث عن مسند الحارث ص 202 وراجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 410 و 411 وأشار في هامشه إلى المصادر التالية : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 62 وفي (ط أخرى) ص 67 وأشار إليه الحلبي ج 3 ص 277 والسيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 67 والدلائل للأصبهاني ص 292 والبحار ج 20 ص 379 و 395 ومجموعة الوثائق السياسية ص 111 / 28 عن اليعقوبي ، وعن منشآت السلاطين لفريدون بك ج 1 ص 30 وقال : قابل السهيلي ج 2 ص 320 ومسند أحمد ج 3 ص 442 وج 4 ص 74 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 166. والطبقات الكبرى ج 1 ق 2 ص 16 وفي فتح الباري ج 1 ص 42 «ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيما له وأنهم لم يزالوا يتوارثونه ..» وراجع الأموال ص 362.




