عادة ، لأن الظاهر من كلامه أنه رماها بسهم ، والسهم يقتل عادة ، أو هو من آلات القتل والقتال.
إن قلت : لكن رواية الضحاك تقول : «فرميت إحداهما بحجر» (1).
قلنا : إن الحجر يمكن أن يكون كبيرا بحيث يقتل عادة ، أو يكون رماه بحيث يصيب منها مقتلا في العادة بحسب جلستها أو نومتها أو حالها ، وعلى كل حال ، فمع مثل هذه الإحتمالات لا يثبت أنه شبه العمد ، لأنه على بعض الوجوه عمد كرميها بسهم أو نحوه.
هاهنا يطلع قرن الشيطان :
وقد ادعت الرواية المتقدمة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» أشار إلى الشرق ، وقال : إن الجفاء ، وغلظة القلوب في الفدادين أهل الوبر ، من نحو الشرق ، حيث يطلع قرن الشيطان ..
ونقول :
إن الحديث المعروف والثابت والمتداول هو ذلك الذي رواه البخاري عن نافع ، عن ابن عمر قال : قام النبي «صلى الله عليه وآله» خطيبا ، فأشار إلى مسكن عائشة ، وقال : ها هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان (2).
__________________
(1) الآحاد والمثاني ج 5 ص 302 و (ط دار الدراية للطباعة) ج 5 ص 308.
(2) صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج 4 ص 46. والعمدة لابن البطريق ص 456 والطرائف لابن طاووس ص 297 والصراط المستقيم ج 3 ص 237 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص 83 والجمل لابن شدقم ص 47 والبحار ج 31 ص 639 وج 32 ص 287 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 471 ومسند أحمد ج 2 ص 1.




