مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 335

وسيأتي : أن هذا غير صحيح.

والصحيح : هو ما روي عن أهل البيت «عليهم السلام» ، من أنه اعتمر ثلاث مرات فقط ، وهي الحديبية ، والقضاء ، والجعرانة بعد حنين ..

وليس في حج القران عمرة ، وما زعموه من أن طواف الحج وسعيه يقوم مقام العمرة كما ذكره ابن كثير في النص المتقدم لا قيمة له من الناحية العلمية ، إلا إذا أثبت ذلك بدليل قاطع ، ولم يثبت أن الإنسان يعنبر معتمرا حتى حيث لا يوجد شيء من أفعال العمرة ، فلا طواف ولا سعي ولا تقصير ، ولا غير ذلك ..

أهل الجاهلية يمنعون من حج التمتع :

وعن سبب رفض الناس حج التمتع آنئذ نقول :

أولا : قال الترمذي والعيني وغيرهما تعليقا على حديث سراقة حول ثبوت حكم التمتع إلى الأبد : «معنى هذا الحديث : أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، ولا يرون العمرة في أشهر الحج إلا فجورا ، فلما جاء الإسلام رخص النبي «صلى الله عليه وآله» في ذلك ، فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» : يعني : لا بأس بالعمرة في أشهر الحج .. انتهى (1) .. وهو كلام هام جدا.

__________________

(1) الجامع الصحيح ج 3 ص 271 وعمدة القاري ج 9 ص 198 والمجموع لمحيى الدين النووي ج 7 ص 8 و 168 والمغني لابن قدامة ج 3 ص 237 والشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 237 ونيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 57 وفقه السنة للشيخ سيد سابق ج 1 ص 750 والغدير ج 6 ص 215 و 217 وسنن الترمذي ج 2 ص 206.

الصفحة 319 من 335