وسيأتي : أن هذا غير صحيح.
والصحيح : هو ما روي عن أهل البيت «عليهم السلام» ، من أنه اعتمر ثلاث مرات فقط ، وهي الحديبية ، والقضاء ، والجعرانة بعد حنين ..
وليس في حج القران عمرة ، وما زعموه من أن طواف الحج وسعيه يقوم مقام العمرة كما ذكره ابن كثير في النص المتقدم لا قيمة له من الناحية العلمية ، إلا إذا أثبت ذلك بدليل قاطع ، ولم يثبت أن الإنسان يعنبر معتمرا حتى حيث لا يوجد شيء من أفعال العمرة ، فلا طواف ولا سعي ولا تقصير ، ولا غير ذلك ..
أهل الجاهلية يمنعون من حج التمتع :
وعن سبب رفض الناس حج التمتع آنئذ نقول :
أولا : قال الترمذي والعيني وغيرهما تعليقا على حديث سراقة حول ثبوت حكم التمتع إلى الأبد : «معنى هذا الحديث : أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج ، ولا يرون العمرة في أشهر الحج إلا فجورا ، فلما جاء الإسلام رخص النبي «صلى الله عليه وآله» في ذلك ، فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» : يعني : لا بأس بالعمرة في أشهر الحج .. انتهى (1) .. وهو كلام هام جدا.
__________________
(1) الجامع الصحيح ج 3 ص 271 وعمدة القاري ج 9 ص 198 والمجموع لمحيى الدين النووي ج 7 ص 8 و 168 والمغني لابن قدامة ج 3 ص 237 والشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 237 ونيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 57 وفقه السنة للشيخ سيد سابق ج 1 ص 750 والغدير ج 6 ص 215 و 217 وسنن الترمذي ج 2 ص 206.




