مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 335

«صلى الله عليه وآله» بما يصلح الأمة ، أو بالأرجح والأولى .. وهذا مرفوض جملة وتفصيلا من أي كان من الناس ..

وخلاصة الأمر : لقد حاول عبد الله بن عمر أن يدافع عن أبيه ، بادعاء : أنه لم يحرم حج التمتع ، ولم يعاقب عليه ، وإنما رجح للناس أن يفصلوا العمرة عن الحج ، ويجعلوها في غير أشهر الحج ..

وهي محاولة فاشلة وباطلة ، وأما فشلها فلما ذكرناه آنفا من أنه لا يحق لأحد أن يتصرف في التشريع برأيه. وأما بطلانها فلما تقدم من أنه حرم المتعة في الحج ، ومتعة النساء بصورة باتة وقاطعة وتوعد المخالف بالعقوبة.

2 وتأويل آخر قد عكس الدعوى ، فقال :

إن عمر لم ينه عن العمرة التي يعقبها الحج ، بل نهى عن الحج الذي يؤتى بالعمرة بعده (1).

وقد رد ذلك العيني :

أولا : بما جاء في رواية مسلم من التصريح بكونها متعة الحج.

ثانيا : سيأتي : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» أعمر بعض أهله وهي عائشة في العشر ، بمجرد فراغه من نفره من منى.

ثالثا : في رواية له : جمع بين حج وعمرة ، ومراده التمتع المذكور ، وهو الجمع بينهما في عام واحد (2).

__________________

(1) راجع عمدة القاري ج 9 ص 205 عن عياض وغيره.

(2) راجع عمدة القاري ج 9 ص 205 عن عياض وغيره.

الصفحة 312 من 335