وعن ابن عمر أيضا : أن عمر بن الخطاب قال : افصلوا بين حجكم وعمرتكم ، فإن ذلك أتم لحج أحدكم ، وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج (1).
ونقول :
إن هذه التأويلات لا تصح ولا تجدي وذلك لما يلي :
أولا : إن عمر نفسه كان يتبجح بأنه إنما ينهاهم عن نفس ما أمر الله به في كتابه ، وفعله رسوله «صلى الله عليه وآله».
فعن ابن عباس قال : سمعت عمر يقول : والله إني لأنهاكم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، ولقد فعلها رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يعني العمرة في الحج (2).
ثانيا : عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب نهى عن المتعة في أشهر الحج ، وقال : فعلتها مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأنا أنهى عنها.
إلى أن قال : لو خلينا بينهم وبين ذلك لعانقوهن تحت الأراك ، مع أن أهل البيت يعني أهل مكة ليس لهم ضرع ولا زرع ، وإنما ربيعهم في من
__________________
(1) الموطّأ ج 1 ص 252 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 5 وتيسير الوصول ج 1 ص 330 والدر المنثور ج 1 ص 281 عن ابن أبي شيبة ، وكتاب الأم للشافعي ج 7 ص 226.
(2) سنن النسائي ج 5 ص 153 والشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 238 وسنن النسائي ج 5 ص 153 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 349 والبداية والنهاية ج 5 ص 146.




