الفدادين أهل الوبر ، من نحو المشرق ، حيث يطلع الشيطان قرنيه (1).
ونقول :
إن لنا مع هذا النص وقفات ، نقتصر منها على ما يلي :
تعقلها ، ولا ترثها :
هناك حكم شرعي يقول : لا يرث القاتل من المقتول إذا قتله عمدا ، وإذا كان القتل شبيها بالعمد ، كأن يكون قاصدا لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل ، وكان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة ، فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه ، تبعا لاختلاف ما استفادوه من النصوص ..
أما قتل الخطأ فلا يمنع من التوارث ..
فقد يقال : إن قتل هذا الرجل لزوجته لم يكن متعمدا ، بل هو شبيه بالعمد .. وقد حكم النبي «صلى الله عليه وآله» بعدم إرثه منها .. فهذا يؤيد قول من قال : بعدم الإرث في شبه العمد.
ونجيب : بأن هذا المورد ليس من موارد شبه العمد ، لأن الآلة التي استعملت ، والفعل الذي حصل هو بحسب الظاهر مما يترتب عليه القتل
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 3 ص 1017 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 455 عنه ، وتاريخ مدينة دمشق ج 37 ص 213 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 60 ومسند الحميدي ج 2 ص 452 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 552 وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 118 وج 5 ص 273 وصحيح البخاري ج 4 ص 97 و 154 وج 5 ص 122 وج 6 ص 178 وصحيح مسلم ج 1 ص 51 وفتح الباري ج 6 ص 250 وعمدة القاري ج 15 ص 191 وج 18 ص 31 وج 20 ص 293 والمعجم الكبير ج 17 ص 209.




