مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 335

حج قارنا ، فلا معنى للتقصير بعد الطواف والسعي في أيام العشر.

وعلى فرض كونه صادقا أو كاذبا ، فإنه متجرئ على الله تعالى ورسوله «صلى الله عليه وآله» عن علم وعمد في منعه الناس عن فعل ما شرعه الله تعالى لهم.

تأويلات للخروج من المأزق :

وحين رأوا : أن ما فعله عمر قد جاء واضحا وفاضحا ، ولا مجال للتسويق له ، حاولوا تلطيف الأجواء بطرح بعض التعليلات ، ومن هذه التأويلات :

1 ما زعم ابن عمر : أن أباه لم يقل : يحرم التمتع بالعمرة إلى الحج ، وإنما قال : أفردوا العمرة من الحج ، لكي يزور الناس البيت في غير أشهر الحج ، أي أن العمرة لا تتم في شهر الحج إلا بهدي ، قال : «فجعلتموها أنتم حراما ، وعاقبتم الناس عليها ، وقد أحلها الله عز وجل الخ ..» (1).

وفي نص آخر عن ابن عمر : أن عمر لم يقل لك : «إن العمرة في أشهر الحج حرام ، ولكنه قال : إنّ أتمّ العمرة أن تفردها من أشهر الحج» (2).

__________________

(1) السنن الكبرى ج 5 ص 21 والمجموع للنووي ج 7 ص 158 والغدير للشيخ ج 6 ص 202 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 21 والإستذكار لابن عبد البر ج 4 ص 61 و 107 والتمهيد لابن عبد البر ج 8 ص 210 وإمتاع الأسماع ج 9 ص 33.

(2) السنن الكبرى ج 5 ص 21 ومجمع الزوائد ج 1 ص 285 والغدير ج 6 ص 202 وج 10 و 66 وشرح معاني الآثار ج 2 ص 147 ومعرفة السنن والآثار للبيهقي ج 3 ص 538 وكنز العمال ج 5 ص 301.

الصفحة 309 من 335