ثانيا : إن معاوية نفسه يقول : إنه هو الذي قصر للنبي «صلى الله عليه وآله» بمشقص بعد طوافه وسعيه في أيام العشرة (1).
لكن قيس بن سعد ، الراوي عن عطاء قال : والناس ينكرون هذا على معاوية (2).
فإذا كان معاوية يروي : أنه هو الذي قصر لرسول الله «صلى الله عليه وآله» في عمرة حج التمتع ، فكيف يكون هو نفسه الناهي عن حج التمتع كما نقله لنا ابن عباس؟!
غير أننا نقول :
إن معاوية كاذب في دعواه : أنه قصر للنبي «صلى الله عليه وآله» بعد طوافه وسعيه للعمرة في حجة الوداع .. لأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد
__________________
ج 2 ص 124 وقد أشار المعلق في هامشه إلى أن نهي عمر عن المتعة رواه ابن ماجة ، والبيهقي ، وابن المنذر ، ومحاضرات الراغب ج 2 ص 214 والمسالك ج 1 ص 500 والمتعة للفكيكي ص 72 وشرح التجريد للقوشجي مبحث الإمامة ص 484 والصراط المستقيم ج 3 ص 277 عن الطبري ، وجواهر الأخبار والآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار ج 2 ص 192 عن التفتازاني في حاشيته على شرح العضد ، والتمهيد ج 10 ص 112 و 113 والمنتقى للفقي ج 2 هامش ص 519 والدر المنثور ج 2 ص 141 وراجع : الإيضاح ص 443 وسنن سعيد بن منصور ج 1 ص 219.
(1) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 عن البخاري ومسلم ، وعن النسائي ، وأبي داود ، وقد تقدمت الإشارة إلى مصادر أخرى فراجع.
(2) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 ونيل الأوطار للشوكاني ج 5 ص 131 وسنن النسائي ج 5 ص 245 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 416.




