مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 335

إن فسخ الحج إلى عمرة قد لا يصدق على كثيرين ، فقد قالت عائشة : «خرجنا مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» : لا نذكر حجا ولا عمرة» (1) .. فإذا كانت عائشة وأمثالها لا يذكرون شيئا منهما ، فما بالك بالآخرين ، الذين كان أكثرهم بعيدين عن التدقيق في مثل هذا الأمر.

عمر لا يرضى بحكم الله!! :

ورغم أن الآية القرآنية الكريمة تنص على تشريع التمتع بالعمرة إلى الحج ، في قوله تعالى : (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)(2).

ورغم أن الناس قد فعلوا حج التمتع في عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وبالذات في السنة العاشرة من الهجرة ، وذلك قبل استشهاد النبي «صلى الله عليه وآله» بقليل ، الذي كان في الثامن والعشرين من شهر صفر ..

نعم ، رغم ذلك ، فإن عمر بن الخطاب قد أصر على مواصلة إنكاره لحج التمتع ، حتى إذا نال ما تمناه من الإمرة على الناس بعد رسول الله «صلى الله عليه وآله» منعهم عنها بالقوة ، وقد تقدم حديث منعه عن متعة

__________________

(1) صحيح مسلم ج 4 ص 33 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 6 و 39 وشرح مسلم للنووي ج 8 ص 138 معرفة السنن والآثار البيهقي ج 3 ص 512 و 555 وأضواء البيان للشنقيطي ج 4 ص 371 والبداية والنهاية ج 5 ص 160 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 281 و 282 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 457 والسيرة الحلبية ج 3 ص 311.

(2) الآية 196 من سورة البقرة.

الصفحة 303 من 335