مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 335

وصلوا إلى مكة ألزمهم بما فرضه الله تعالى عليهم ، ولم يلتفت إلى كلام عمر ، ولا إلى كلام غيره ..

وسيأتي الحديث عن موقف عمر هذا إن شاء الله ..

دخلت العمرة في الحج إلى الأبد :

وقد فسر البعض قوله «صلى الله عليه وآله» : «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ، بأن العمرة جزء من حج القران ، فمن ثم قيل : قرن ، أي قرن بين الحج والعمرة وقالوا : إنه «صلى الله عليه وآله» كان مفردا أولا ، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك ، وأدخلها على الحج فصار قارنا ، واكتفى بطواف الحج وسعيه عنه وعنها ، كما زعم ابن كثير.

ونقول :

إن دعوى وجود عمرة في ضمن حج القران ، من دون أن يكون لها طواف ولا صلاة ، ولا سعي ، ولا تقصير تحتاج إلى إثبات قاطع للعذر .. وما قولهم : إنه اكتفى بطواف الحج وسعيه عن طواف العمرة وسعيها إلا اقتراح وافتراض إلا إن لم يقترن بالدليل والحجة ..

وكلمة : «دخلت العمرة في الحج إلى الأبد» ، قد قيلت في جواب سراقة عن حكمة تحويل وفسخ حج الناس الذين لم يسوقوا الهدي إلى العمرة التي تسبق حج التمتع ، فأجابه «صلى الله عليه وآله» بالتأكيد على أن فرض الذين لا يسكنون داخل المواقيت إلى جهة مكة ما إذا لم يسوقوا الهدي هو التمتع ، ولزوم تقديم العمرة على الحج. وأن هذا الحكم ثابت إلى الأبد.

الصفحة 301 من 335