مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 335

المقصود بأخذه في الإحرام هو التهيؤ له ، بفعل مقدماته ، مثل الغسل المستحب قبله ، وإزالة الشعر ونحو ذلك ..

الأمر بفسخ الحج إلى العمرة :

وقد تقدم : أن أربعة عشر من الصحابة قد رووا عن النبي «صلى الله عليه وآله» أمره بفسخ الحج إلى العمرة ، فحل الناس كلهم إلا النبي «صلى الله عليه وآله» ومن كان معه هدي ، لأنه كان قد ساق الهدي ، فصار حجهم حج قران.

ثم إنه «صلى الله عليه وآله» أخبرهم : أن حج التمتع الذي نزل الأمر به بعد أن ساق النبي «صلى الله عليه وآله» الهدي أفضل من حج القران ، وأنه بعد حجه هذا سوف يختار الأفضل ، وأنه لو كان استقبل من أمره ما استدبر لما ساق الهدي ولجعلها عمرة ..

وقد ادّعى ابن القيم حسبما تقدم : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد خير من لم يكن معه هدي بين حج القران وحج التمتع في سرف ، فلما وصل إلى مكة ألزم من ليس معه هدي بجعلها عمرة ، وأن يحج متمتعا ، ومن معه هدي ألزمه بحج القران في مكة.

وهو كلام غير دقيق .. فإن الذين لم يسوقوا الهدي ، وقد احرموا من الميقات لم يكونوا مخيرين بين القران والتمتع. بل كان فرضهم التمتع حصرا ، ولكن ذلك لم يكن يروق لهم ، بل كانوا يعارضونه أشد المعارضة ، وقد عارضه عمر بن الخطاب في مكة. فأحب «صلى الله عليه وآله» أن يتدرج معهم في إبلاغهم هذا الحكم. فقال لهم أولا : من أحب. ثم لما

الصفحة 300 من 335