مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 335

الإلهية .. فماذا كانوا سيأكلون ، وينفقون في الأيام التالية ، وإلى حين رجوعهم إلى المدينة؟! والحال أن البلاد ليست بلادهم ، وليس لهم فيها زراعة ولا تجارة ، ولا غير ذلك!!.

إلا أن يكون المقصود : أن الطعام الذي كان عند رسول الله «صلى الله عليه وآله» قد استنفد ، أما الآخرون فكان لديهم طعام ، ولعلهم لا يتركون رسول الله «صلى الله عليه وآله» في الأيام التالية ..

أو يقال : إن نفاد الطعام لا يعني نفاد المال الذي يشتري به في اليوم التالي حيث يبيعه المسلمون أو غيرهم من سكان تلك المنطقة.

يطلع قرن الشيطان من المشرق :

وقالوا : كان رجل من بني عذرة يقال له : عدي يقول : جئت رسول الله «صلى الله عليه وآله» بتبوك ، فرأيته على ناقة حمراء يطوف على الناس ، يقول :

«يا أيها الناس ، يد الله فوق يد المعطي ، ويد المعطي الوسطى ، ويد المعطى السفلى ، أيها الناس ، فتغنوا ولو بحزم الحطب ، اللهم هل بلغت» ثلاثا.

فقلت : يا رسول الله ، إن امرأتيّ اقتتلتا ، فرميت إحداهما ، فرمي في رميتي يريد أنها ماتت فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «تعقلها ولا ترثها».

فجلس رسول الله «صلى الله عليه وآله» في موضع مسجده بتبوك ، فنظر نحو اليمين ، ورفع يده يشير إلى أهل اليمن ، فقال : «الإيمان يمان».

ونظر نحو الشرق ، فأشار بيده فقال : إن الجفاء وغلظ القلوب في

الصفحة 30 من 335