الله «صلى الله عليه وآله» فيه وجهه ويديه ، ومضمض ، ثم أعاده فيها ، فجرت العين بماء كثير.
ولفظ ابن إسحاق : فانخرق الماء حتى كان يقول من سمعه : إن له حسا كحس الصواعق ، وذلك الماء فوارة تبوك. انتهى.
فاستسقى الناس ، ثم قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «يا معاذ ، يوشك إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا مليء جنانا» (1).
وعن عروة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» حين نزل تبوك وكان في زمان قلّ ماؤها فيه ، فاغترف غرفة بيده من ماء فمضمض بها فاه ، ثم بصقه فيها ، ففارت عينها حتى امتلأت. فهي كذلك حتى الساعة (2).
وعن جابر قال : انتهى رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى تبوك ، وعينها تبض بماء يسير مثل الشراك ، فشكونا العطش ، فأمرهم فجعلوا فيها
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 450 و 451 عن مالك ، وابن إسحاق ، ومسلم ، وأحمد. والبداية والنهاية ج 5 ص 17 وج 6 ص 110 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 23 والسيرة الحلبية ج 3 ص 110 و 120. وراجع : البحار ج 21 ص 250 وعمدة القاري ج 18 ص 45 والمصنف للصنعاني ج 2 ص 546 وصحيح ابن خزيمة ج 2 ص 82 وج 4 ص 469 وج 14 ص 475 والمعجم الكبير ج 20 ص 57 وكنز العمال ج 12 ص 378 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 636 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 58.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 451 و 452 و 453 عن أبي نعيم ، وعن البيهقي في الدلائل ، وعن ابن عائذ. وعيون الأثر ج 2 ص 258 والسيرة الحلبية ج 3 ص 110 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 113.




