الطيب للمحرم حرام :
وقد زعمت الروايات المتقدمة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» تطيب ، وأن عائشة كانت ترى الطيب في مفرق رسول الله «صلى الله عليه وآله» بعد أيام ، أو بعد ثالثة وهو محرم.
ونقول :
لا ريب في عدم صحة ذلك ، قال ابن قدامة : «أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الطيب. وقد قال النبي «صلى الله عليه وآله» في المحرم الذي وقصته راحلته (1) : «لا تمسوه بطيب» رواه مسلم.
وفي لفظ : «لا تحنطوه» متفق عليه.
فلما منع الميت من الطيب لإحرامه فالحي أولى. ومتى تطيب فعليه الفدية» (2) انتهى.
أحرم بعد صلاة الظهر :
ولا نرى تناقضا بين قولهم في النص المتقدم : أنه «صلى الله عليه وآله» لما صلى الصبح أخذ في الإحرام ..
وبين قولهم : إنه «صلى الله عليه وآله» أحرم بعد صلاة الظهر ، فإن
__________________
(1) أي رمت به فدقت عنقه.
(2) المغني لابن قدامة (ط دار عالم الكتب سنة 1417 ه) ج 5 ص 140 و (ط دار الكتاب العربي) ج 3 ص 293 عن مسلم ، وراجع الشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 279 وكشاف القناع للبهوتي ج 2 ص 498 وتذكرة الفقهاء (ط. ج) للعلامة الحلي ج 7 ص 303.




