عليه وآله»؟! والحال أن الجمل لأبي بكر! إذ ما أكثر الجمال في ذلك المسير ..
هود وصالح يحجان :
قالوا : فلما مر رسول الله «صلى الله عليه وآله» بوادي عسفان ، قال : «يا أبا بكر أي واد هذا»؟
قال : «وادي عسفان».
قال : «لقد مر به هود ، وصالح ، (ونوح) على بكرين أحمرين (بكرات حمر) خطمهما ليف ، وأزرهم العباء ، وأرديتهم النمار ، يلبون ، يحجون البيت العتيق (1).
ونقول :
إن هذا النص يحتاج إلى ما يؤكده ويقويه ، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن يجهل ذلك الموضع ، فقد مر به عدة مرات ، ولا سيما حين الهجرة ، وحين فتح مكة ، فلما ذا يسأل أبا بكر عنه ، في حين أن السائل أعلم بالأمر من المسؤول؟!
وسؤال آخر وهو : أنه هل لم يحج البيت مارا بوادي عسفان سوى هود وصالح؟! أليس قد حج قبلهما إبراهيم وإسماعيل حسبما جاء في القرآن الكريم؟!
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 461 ومسند أحمد ج 1 ص 232 والعهود المحمدية للشعراني ص 219 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 240 والدر المنثور ج 3 ص 97 وتاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 275 والبداية والنهاية ج 1 ص 158 وقصص الأنبياء لابن كثير ج 1 ص 163.




