مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 335

أبو بكر يضرب الغلام والنبي صلّى الله عليه وآله يبتسم :

وعن ضرب أبي بكر لغلامه بالسوط نقول :

أولا : لماذا يضرب أبو بكر غلامه بمحضر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، دون أن يستأذنه «صلى الله عليه وآله»؟! ألا تعد مبادرته إلى ضرب الغلام إساءة أدب تجاه رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟!

ثانيا : إذا كان ضرب الغلام مما لا ينبغي للمحرم ، كما ظهر من قول رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع» ، فقد كان ينبغي أن يغضب النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو أن يظهر الإنقباض ، وأن يزجره عن فعله هذا ، لا أن يبتسم!!

ثالثا : من أين ثبت لأبي بكر أن الغلام كان مقصرا في مهمته ، وانه يستحق الضرب ، وهو لم يسأله عما جرى ، ولا عرف منه سبب غفلته عنه؟! فلعل الغلام سها أو غلبته عيناه فنام ، فانسل البعير إلى جهة مجهولة ، فانتبه ، فلم يجده.

رابعا : إذا كان النبي «صلى الله عليه وآله» يعلم أن الغلام كان حريصا على البعير كما صرحت به الرواية ، فلما ذا ترك أبا بكر يضربه بالسوط ، ويواصل تغيظه عليه ، ولماذا لا يدفعه أو يردعه عن ضرب ذلك الغلام المسكين؟! أو لماذا لم يقل ذلك لأبي بكر من أول الأمر؟!

خامسا : إذا كان الأمر ليس لأبي بكر ، ولا إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ولا إلى غيره معه كما تقول الرواية ، فلما ذا لم يعاقب أبا بكر على ظلمه لذلك الغلام المسكين.

سادسا : من أين عرف صفوان بن المعطل أن الزاملة لرسول الله «صلى الله

الصفحة 295 من 335