مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 335

ويتبسم؟! (1).

قال الصالحي الشامي : سبق أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» حج على رحل ، وكانت زاملة. أي أن الرحل والزاملة شيء واحد ، وكان الرحل والزاملة لرسول الله «صلى الله عليه وآله» وليس لأبي بكر ، فقول الرواية هنا : إن زاد النبي «صلى الله عليه وآله» كان على زاملة أبي بكر ينافي ذلك.

فأجاب عن ذلك بقوله : قال المحب الطبري : يحتمل أن يكون بعض الزاملة عليها (أي على رحله «صلى الله عليه وآله») ، وبعض الزاملة مع زاملة أبي بكر.

ولما بلغ آل فضالة الأسلمي ، أن زاملة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ضلت ، حملوا له جفنة من حيس ، فأقبلوا بها حتى وضعوها بين يدي رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فجعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : «هلم يا أبا بكر ، فقد جاء الله تعالى بغذاء أطيب».

وجعل أبو بكر يغتاظ على الغلام.

فقال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «هون عليك يا أبا بكر ، فإن الأمر ليس إليك ، ولا إلينا معك ، وقد كان الغلام حريصا على ألا يضل بعيره. وهذا خلف مما كان معه».

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 460 وقال : ترجم أبو داود على هذه القصة في باب «المحرم يؤدب» ، وفقه السنة للسيد سابق ج 1 ص 670 ومسند أحمد ج 6 ص 344 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 978 وسنن أبي داود ج 1 ص 409 والمعجم الكبير للطبراني ج 24 ص 90 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 246 والبداية والنهاية ج 5 ص 130 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 220.

الصفحة 291 من 335