ويتبسم؟! (1).
قال الصالحي الشامي : سبق أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» حج على رحل ، وكانت زاملة. أي أن الرحل والزاملة شيء واحد ، وكان الرحل والزاملة لرسول الله «صلى الله عليه وآله» وليس لأبي بكر ، فقول الرواية هنا : إن زاد النبي «صلى الله عليه وآله» كان على زاملة أبي بكر ينافي ذلك.
فأجاب عن ذلك بقوله : قال المحب الطبري : يحتمل أن يكون بعض الزاملة عليها (أي على رحله «صلى الله عليه وآله») ، وبعض الزاملة مع زاملة أبي بكر.
ولما بلغ آل فضالة الأسلمي ، أن زاملة رسول الله «صلى الله عليه وآله» ضلت ، حملوا له جفنة من حيس ، فأقبلوا بها حتى وضعوها بين يدي رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فجعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقول : «هلم يا أبا بكر ، فقد جاء الله تعالى بغذاء أطيب».
وجعل أبو بكر يغتاظ على الغلام.
فقال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «هون عليك يا أبا بكر ، فإن الأمر ليس إليك ، ولا إلينا معك ، وقد كان الغلام حريصا على ألا يضل بعيره. وهذا خلف مما كان معه».
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 460 وقال : ترجم أبو داود على هذه القصة في باب «المحرم يؤدب» ، وفقه السنة للسيد سابق ج 1 ص 670 ومسند أحمد ج 6 ص 344 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 978 وسنن أبي داود ج 1 ص 409 والمعجم الكبير للطبراني ج 24 ص 90 وتفسير ابن كثير ج 1 ص 246 والبداية والنهاية ج 5 ص 130 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 220.




