مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 335

أي أن الناس كانوا يبنون مساجد في المواضع التي كان يصلي فيها رسول الله «صلى الله عليه وآله».

وهذا دليل آخر على صحة التبرك والتأسي برسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وعلى هذا جرت سيرة المسلمين والمؤمنين ، ولم يعترض أحد من الصحابة على ذلك ، بل كان الصحابة أنفسهم يفعلون ما يؤكده ، بمرأى من الناس وبمسمع من النبي نفسه «صلى الله عليه وآله».

فما معنى أن تظهر في آخر الزمان شرذمة تمنع الناس من التبرك بهذه الآثار المباركة وتسعى في هدمها وإبطالها.

ضياع زاملة رسول الله صلّى الله عليه وآله!! :

قالوا : ثم سار «صلى الله عليه وآله» حتى إذا نزل بالعرج ، وكانت زاملته وزاملة أبي بكر واحدة ، وكانت مع غلام لأبي بكر ، فجلس رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأبو بكر إلى جانبه وعائشة إلى جانبه الآخر ، وأسماء بنت أبي بكر إلى جانبه ، وأبو بكر ينتظر الغلام أن يطلع عليه ، فطلع وليس معه البعير ، فقال : أين بعيرك؟

فقال : أضللته البارحة.

فقال أبو بكر وكان فيه حدة : بعير واحد تضله ، فطفق يضرب الغلام بالسوط ، ورسول الله «صلى الله عليه وآله» يتبسم ويقول : «انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع»؟

وما يزيد رسول الله «صلى الله عليه وآله» على أن يقول ذلك

الصفحة 290 من 335