مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 335

قالوا : والفرق بين قصة الظبي ، وقصة الحمار : أن الذي صاد الحمار كان حلالا ، فلم يمنع من أكله ، وهذا لم يعلم أنه حلال ، وهم محرمون ، فلم يأذن لهم في أكله ، ووكل من يقف عنده لئلا يأخذه أحد حتى يجاوزوه (1).

ونقول :

أولا : لم يظهر لنا من قصة الظبي الحاقف أنه كان ميتا ، فلعله كان لا يزال جريحا وحيا ..

بالنسبة للحمار العقير ، وتوظيف رجل بحراسته ، وحفظه نقول :

1 إنه أراد أن يحفظ حق صاحبه الذي صاده.

2 إنه أراد أن يفهم من معه أن عليهم أن يراعوا الأحكام الشرعية ، حتى لا يعتدوا على مال الغير ، ولكي لا يرتكبوا مخالفة نهي الشارع المحرمين عنه ..

3 وربما يكون من الصحيح القول أيضا بأنه فعل ذلك رفقا لذلك الحيوان حتى لا يتعرض لأذى المتطفلين والعابثين ..

ثانيا : حتى لو كان ميتا ، فإنه لا يجوز أكله لأحد إذا لم يذّك بفري الأوداج ، أو كان قد اصطيد بنحو يؤدي إلى ذكاته ، وحلية أكله.

ولو جاز أكله لم يجز ذلك للمحرم ، حتى لو وصاده المحل.

ثالثا : إن قصة حمار الوحش إنما كانت بالروحاء ، وهي على بعد أربعين

__________________

ج 3 ص 291 والشرح الكبير لابن قدامة ج 3 ص 291 والمحلى لابن حزم ج 7 ص 251 ومسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 452 وسنن النسائي ج 5 ص 183 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 624 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 188.

(1) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 459.

الصفحة 288 من 335