مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 335

فلما غاب علي «عليه السلام» إلى مكة لم يجعل أحدا مكان علي «عليه السلام» ، بل كان هو نفسه «صلى الله عليه وآله» يستقبل الناس.

فأذن للناس .. فاستأذنه أبو ذر ، فأذن له. فخرج يستقبل عليا «عليه السلام» ، فلقيه ببعض الطريق ، فالتزمه وقبله ، وسبقه إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» وبشره بقدومه ، فقال النبي «صلى الله عليه وآله» لأبي ذر : «لك بذلك الجنة» (1).

ثم ركب النبي «صلى الله عليه وآله» وركب معه الناس ، فلما رآه أناخ ناقته ، ونزل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فتلقاه ، والتزمه وعانقه ، ووضع خده على منكب علي «عليه السلام».

وبكى النبي «صلى الله عليه وآله» فرحا بقدومه. وبكى علي «عليه السلام» معه ..

ثم سأله عما صنع ، فأخبره ، فقال «صلى الله عليه وآله» : «كان الله عز وجل أعلم بك مني حين أمرني بإرسالك» (2) ..

ونقول :

يلفت نظرنا في هذا النص أمور عديدة ، فلاحظ على سبيل المثال ما يلي :

1 النظام والإنضباط :

إن هذا النظام الذي ذكرته الرواية عن استئذان الناس من رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، من شأنه أن يؤكد حالة الإنضباط في الحركة ، المفضي

__________________

(1) إقبال الأعمال للسيد ابن طاووس ج 2 ص 40 والبحار ج 35 ص 289.

(2) البحار ج 35 ص 288 290 وإقبال الأعمال ج 2 ص 40.

الصفحة 268 من 335