مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 335

اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)(1)» (2).

ولعل انزعاج فلان وفلان قد كان بعد تثاقلهما أولا ، وبعد الإنتداب القسري لأبي بكر للمهمة ، ثم عزله عنها ، حيث فاجأهما هذا العزل ، وأزعجهما أن يكون علي «عليه السلام» هو البديل ، واستفاقا على ضربة معنوية هائلة ، وموجعة جدا ، فأحبا تدارك الأمر ، ولو بأن يعلن علي «عليه السلام» انصرافه ، أو تردده ، وخوفه ، بسبب تخويفهما إياه بجمع الناس ..

كما أن نفس إظهار شيء من الحرص على تولي هذه المهمة قد يعيد شيئا من الإعتبار لمن فقده ، مهما كان قليلا وضئيلا ..

عودة علي عليه السّلام :

وعن عودة علي «عليه السلام» من سفره تقول الرواية التي لخصناها :

إن عليا «عليه السلام» انصرف إلى المدينة يقصد في السير ، وأبطأ الوحي عن النبي «صلى الله عليه وآله» في أمر علي «عليه السلام» ، وما كان منه ، فاغتم لذلك غما شديدا ..

وكان من عادته «صلى الله عليه وآله» أنه إذا صلى الغداة استقبل القبلة ، واستقبل علي «عليه السلام» الناس خلف النبي «صلى الله عليه وآله» ، فيستأذنون في حوائجهم ، وبذلك أمرهم «صلى الله عليه وآله».

__________________

(1) الآيتان (173 و 174) من سورة آل عمران.

(2) راجع : تفسير العياشي ج 1 ص 206 و 279 والبحار ج 30 ص 217 وج 35 ص 294 عنه ، وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 411 و 562 وتفسير كنز الدقائق ج 2 ص 289 و 654 وغاية المرام ج 4 ص 227.

الصفحة 267 من 335