مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 335

لأبي بكر بعدم أدائه للأمانة ، وأن القضية لم تكن بسبب الخوف ، وإلا لكان قال لأبي بكر : إنك إن أبلغتهم الرسالة قتلوك ، إذ إن الخطر إنما يتوجه إليه بعد إبلاغها.

فاتضح : أن هذا التعبير من رسول الله «صلى الله عليه وآله» يرمي إلى إفهام أمر آخر ، ليس هو الخوف على أبي بكر من أن يلحقه أذى.

نحن في حيرة من أمرنا :

والمناسبة تفرض علينا أن نعترف بأننا في حيرة من أمرنا.

علي عليه السّلام وعمار :

وقد تقدم : أن بعض النصوص أشارت إلى أن عمار بن ياسر قد رافق عليا «عليه السلام» إلى مكة ، وتقول : إن فلانا وفلانا قد انزعجا من إرسال علي «عليه السلام» ، وأحبا أن يرسل من هو أكبر سنا ، فقالا : بعث هذا الصبي ، ولو بعث غيره إلى أهل مكة ، وفي مكة صناديد قريش ورجالها. والله ، الكفر أولى بنا مما نحن فيه.

ثم إنهما سارا إلى علي «عليه السلام» وإلى عمار ، وخوفاهما بأهل مكة ، وغلظا عليهما الأمر ، وقالا لهما : إن أبا سفيان ، وعبد الله بن عامر ، وأهل مكة قد جمعوا لهم ..

فقال علي «عليه السلام» : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ومضيا ، فلما دخلا مكة أنزل الله تعالى : (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ

الصفحة 266 من 335