من لم يصلح لتبليغ سورة لا يصلح للخلافة :
هذا ، وقد استدل علماء الشيعة بهذه الواقعة على عدم صلاحية أبي بكر للخلافة ، فضلا عن الإمامة ، فقالوا : من لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة. فهو لا يصلح للرئاسة العامة ، المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد (1).
أضاف الشريف المرتضى «رحمه الله» قوله : «لو سلمنا أن ولاية الموسم لم تنسخ (أي لو سلمنا أنه ولي الموسم) لكان الكلام باقيا ، لأنه إذا كان ما ولي مع تطاول الأزمان إلا هذه الولاية ، ثم سلب شطرها ، والأفخم ، والأعظم منها ، فليس ذلك إلا تنبيها على ما ذكرنا» (2).
ويؤكد ما قاله علماؤنا هنا ما ذكرناه فيما سبق ، من أنه «صلى الله عليه وآله» قد استبدله بعلي «عليه السلام» الذي كان خطر بطش المشركين والحاقدين به قويا جدا ، بخلاف أبي بكر الذي لم يكن لهم عنده ثارات ، وكانت له مواقف إيجابية خلصت أسراهم وصناديدهم من خطر محتم ، كما جرى في غزوة بدر وفي غيرها ..
بل إن نفس قوله «صلى الله عليه وآله» حكاية عن جبريل «عليه السلام» : «لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك» ، يتضمن اتهاما خطيرا
__________________
(1) راجع : البحار ج 30 ص 211 وج 35 ص 310 ومنهاج الكرامة ص 181 ونهج الحق ص 265 وإحقاق الحق (الأصل) ص 222.
(2) الشافي ج 4 ص 155 والبحار ج 30 ص 417 عنه ، وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 197 والصوارم المهرقة ص 126.




