مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 335

والروايات متفقة على رجوعه ، وإن اختلفت في بعض الخصوصيات الأخرى ، التي يمكن حل اختلافاتها بأدنى تأمل.

وحتى لو كان قد سار الى مكة مع علي «عليه السلام» ، فإن ذلك لا يستلزم الحكم بأنه هو الذي حج بالناس ، فإنه يكون قد ذهب ليحج عن نفسه ، وتحت إمرة علي «عليه السلام» ، ولا مضايقة من أحد في ذلك.

أبو بكر لم يعزل :

وحين ضاقت الأمور على بعض المتعصبين لأبي بكر ، وجدوا أنفسهم في موقع الإنكار لأصل الواقعة ، وهذا ما فعله عباد بن سليمان ، والقوشجي ، وأضرابهما (1).

واستدل بعضهم على ذلك : بأن عزل أبي بكر عن تأدية براءة قبل الوصول إلى موضعها يلزم نسخ الفعل قبل حضور وقت العمل ، وهو غير جائز (2).

غير أننا نقول :

أولا : إن إنكار أصل الواقعة لا يلتفت إليه ، لأنه إنكار لما هو أوضح من الشمس ، وأبين من الأمس ، كما اعترف به القاضي عبد الجبار (3).

__________________

(1) المغني للقاضي عبد الجبار ج 20 ص 350 والبحار ج 30 ص 315 و 318 وراجع : منار الهدى ص 187 عن القوشجي ، وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 200.

(2) المغني ج 20 ص 350 والبحار ج 30 ص 315 و 318.

(3) البحار ج 30 ص 315 و 318.

الصفحة 263 من 335