مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 335

يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني» ، يدل على أنها تأدية خاصة لا ينالها أحد من البشر ، أما إمارة الحاج فيتولاها أي كان من الناس ، برا كان أو فاجرا ، وقد تولاها عتّاب بن أسيد قبل أبي بكر ، ولا تحتاج إلى أكثر من المعرفة بما هو الأصلح في سوق الإبل ، والبهائم ، ومعرفة المياه ، والتجنب عن مواضع اللصوص ونحو ذلك .. فهو أمر إداري صرف ..

سادسا : إن إمارة الحاج لا تستلزم خطابة ، لتستلزم الإستماع.

سابعا : إن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يأمر عليا «عليه السلام» بطاعة أبي بكر ، ومجرد رفاقته له لو صحت لا تعني ائتماره بأمره ..

أبو بكر وعمر إلى مكة :

والشيء الذي قلما أشار إليه الباحثون هو : أن النصوص قد صرحت : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسل أبا بكر وعمر معا ببراءة إلى أهل مكة ، فانطلقا ، فإذا هما براكب ، فقال : من هذا؟!

قال : أنا علي. يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك.

فأخذ علي الكتاب ، فذهب به ، ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة ، فقالا : ما لنا يا رسول الله؟!

قال : «ما لكما إلا خيرا ، ولكن قيل لي : لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك» (1).

__________________

(1) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 51 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 50 وشواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 318 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 124.

الصفحة 260 من 335