يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني» ، يدل على أنها تأدية خاصة لا ينالها أحد من البشر ، أما إمارة الحاج فيتولاها أي كان من الناس ، برا كان أو فاجرا ، وقد تولاها عتّاب بن أسيد قبل أبي بكر ، ولا تحتاج إلى أكثر من المعرفة بما هو الأصلح في سوق الإبل ، والبهائم ، ومعرفة المياه ، والتجنب عن مواضع اللصوص ونحو ذلك .. فهو أمر إداري صرف ..
سادسا : إن إمارة الحاج لا تستلزم خطابة ، لتستلزم الإستماع.
سابعا : إن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يأمر عليا «عليه السلام» بطاعة أبي بكر ، ومجرد رفاقته له لو صحت لا تعني ائتماره بأمره ..
أبو بكر وعمر إلى مكة :
والشيء الذي قلما أشار إليه الباحثون هو : أن النصوص قد صرحت : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسل أبا بكر وعمر معا ببراءة إلى أهل مكة ، فانطلقا ، فإذا هما براكب ، فقال : من هذا؟!
قال : أنا علي. يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك.
فأخذ علي الكتاب ، فذهب به ، ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة ، فقالا : ما لنا يا رسول الله؟!
قال : «ما لكما إلا خيرا ، ولكن قيل لي : لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك» (1).
__________________
(1) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 51 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 50 وشواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 318 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 124.




