مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 335

كان محببا في المشركين ، مقربا إليهم.

بل يزعمون : أنه كان أول من بنى مسجدا في الإسلام في بني جمح ، ولم يعترض عليه أو لم يبالي بإعتراض أحد لأجل مكانته وعزته ، كما ذكرناه في جزء سابق من هذا الكتاب ، فراجع.

فلم يكن الأمر بالنسبة إليه يمثل أي خطر ، ولا سيما بعد أن أسلم قومه ، وأصدقاؤه ومحبوه. وإن كنا قد ذكرنا فيما سبق عدم صحة هذا الزعم.

أما علي «عليه السلام» فكانوا يحرقون عليه الأرّم ، وكانت هند قد طلبت من وحشي أن يقتله هو والنبي «صلى الله عليه وآله» أو حمزة.

الحدة بين علي عليه السّلام وبين المشركين :

ويلاحظ هنا : أن الأمور حين إبلاغ سورة براءة قد انقلبت رأسا على عقب ، فبدلا من أن يخاف علي «عليه السلام» المشركين على نفسه ، كان هو الذي يتهددهم ويتوعدهم ويتحداهم ، حتى لقد أبلغهم سورة براءة وكتاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقد «لمع بسيفه»!! (1).

وفي نص آخر : «لما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف» (2).

__________________

(1) البحار ج 35 ص 288 وإقبال الاعمال ج 2 ص 39.

(2) البحار ج 21 ص 275 و 267 وج 35 ص 296 وإعلام الورى ص 132 والحدائق الناضرة ج 16 ص 94 وجواهر الكلام ج 19 ص 276 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 13 ص 401 و (ط دار الإسلامية) ج 9 ص 464 وجامع أحاديث

الصفحة 255 من 335