كان محببا في المشركين ، مقربا إليهم.
بل يزعمون : أنه كان أول من بنى مسجدا في الإسلام في بني جمح ، ولم يعترض عليه أو لم يبالي بإعتراض أحد لأجل مكانته وعزته ، كما ذكرناه في جزء سابق من هذا الكتاب ، فراجع.
فلم يكن الأمر بالنسبة إليه يمثل أي خطر ، ولا سيما بعد أن أسلم قومه ، وأصدقاؤه ومحبوه. وإن كنا قد ذكرنا فيما سبق عدم صحة هذا الزعم.
أما علي «عليه السلام» فكانوا يحرقون عليه الأرّم ، وكانت هند قد طلبت من وحشي أن يقتله هو والنبي «صلى الله عليه وآله» أو حمزة.
الحدة بين علي عليه السّلام وبين المشركين :
ويلاحظ هنا : أن الأمور حين إبلاغ سورة براءة قد انقلبت رأسا على عقب ، فبدلا من أن يخاف علي «عليه السلام» المشركين على نفسه ، كان هو الذي يتهددهم ويتوعدهم ويتحداهم ، حتى لقد أبلغهم سورة براءة وكتاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وقد «لمع بسيفه»!! (1).
وفي نص آخر : «لما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف» (2).
__________________
(1) البحار ج 35 ص 288 وإقبال الاعمال ج 2 ص 39.
(2) البحار ج 21 ص 275 و 267 وج 35 ص 296 وإعلام الورى ص 132 والحدائق الناضرة ج 16 ص 94 وجواهر الكلام ج 19 ص 276 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 13 ص 401 و (ط دار الإسلامية) ج 9 ص 464 وجامع أحاديث




