فوضع يده عليهن في الصحفة ، ثم قال : «كلوا بسم الله».
فأكلنا ، فو الذي بعثه بالحق ، حتى شبعنا وإنا لعشرة ، ثم رفعوا أيديهم منها شبعا ، وإذا التمرات كما هي ، فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «لو لا أني أستحي من ربي لأكلنا من هذا التمر حتى نرد المدينة عن آخرنا».
وطلع عليهم غلام من أهل البدو ، فأخذ رسول الله «صلى الله عليه وآله» التمرات فدفعها إليه ، فولى الغلام يلوكهن (1).
الكافر يأكل في سبعة أمعاء :
ونقول بالنسبة لما تقدم ، من أن الكافر يأكل بسبعة أمعاء ، والمؤمن يأكل في معاء واحد (2) نقول :
قد ذكرنا أن هذا الحديث إن ثبت ، فلا بد أن يكون المراد منه المعنى المجازي ، وهو :
أولا : أن المؤمن لا يأكل رزقه إلا من باب واحد وهو باب الحلال ، أما الكافر فلا يبالي من أي باب أكل ، ومن أين أكل ، فأي باب فتح له أكل منه .. فمآكل الكافر كثيرة ، وذكر السبعة إنما هو لإفادة الكثرة ، كقوله تعالى :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 454 و 455 عن الواقدي ، وأبي نعيم ، وابن عساكر ، والمغازي للواقدي ج 3 ص 1017 وراجع : كنز العمال ج 12 ص 432 وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 189 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 70 وج 14 ص 52.
(2) راجع : البحار ج 63 ص 325 و 337 والخصال ص 351 والمحاسن ص 447 ومصباح الشريعة ص 27 و 28.




