لماذا أرجع أبا بكر؟ :
وعن سبب إرجاع أبي بكر عن تبليغ سورة «براءة» ، وسائر الأحكام التي أرسلها رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى المشركين ، وأهل مكة نقول :
لعل سبب ذلك يعود إلى بعض أو كل الإحتمالات التالية :
1 قد يقال : إن المقصود هنا هو إظهار أن أبا بكر لا يؤتمن على إبلاغ الرسالة التي وكل بإبلاغها ، ولذلك قال له رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني» ، ولم يقل : إنك لا تقدر على التبليغ ..
غير أننا نقول :
إن كلمة النبي «صلى الله عليه وآله» : «لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني» لا تحتم أن يكون سبب عدم تبليغ غيره عنه هو عدم أمانته ، لاحتمال أن يكون المقصود : هو النهي عن تولية غير علي «عليه السلام» لتبليغ شيء عن رسول الله «صلى الله عليه وآله».
غير أن هذا الإحتمال يبقى موضع جدال ونقاش.
فإنه كما أوضحه بعض الإخوة إذا كان الرسول «صلى الله عليه وآله» هو المبلغ عن الله تعالى إلى الناس كتابه وشرائعه ، وقال : «لا يبلغ عني إلا علي» كان من المحتمل جدا إن لم يكن هو الظاهر إرادة أنه لا يقوم مقامي في التبليغ عني الذي هو تبليغ بالواسطة عن الله تعالى إلا علي ، وهذا دليل إمامته «عليه السلام» وعدم صلاح غيره لهذا المقام.
وأما الرواة والفقهاء وحفظة القرآن بعد رسول الله «صلى الله عليه




