مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 30 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 335

بشيء (1).

فالذي قاله المرتضى أصح وأظهر ، وما نسب إلى عادة العرب غير معروف ، وإنما هو تأويل تأول به متعصبو أبى بكر لانتزاع براءة منه ، وليس بشىء.

ولم نسمع أن أحدا توقف في نقض عقد أو عهد حتى يبلغه إياه عاقده أو أحد أقاربه (2) ، بل المطلوب هو الوثوق بأن صاحب العلاقة قد نقض العهد ، وحل العقد.

رابعا : لو كان الأمر كذلك ، فلما ذا يخاف أبو بكر من أن يكون قد نزل فيه شيء؟!.

خامسا : لماذا لا يعترض أبو بكر على رسول الله «صلى الله عليه وآله» وهو في المدينة ، ويقول له : أرسل أحد أقاربك ، فإن أعراف العرب تمنع من إرسالي .. وقد عهدناه هو وعمر يكثران من الإعتراض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، والإقتراح عليه ..

أو لماذا لم يعترض أحد من الصحابة عليه في ذلك؟!.

سادسا : هناك ما يدل على : أن تبليغ براءة لا يمكن أن يقوم به حتى جميع أقارب النبي «صلى الله عليه وآله» ، بل هو خاص بعلي «عليه السلام» ، فقد رووا عنه «صلى الله عليه وآله» أنه قال : «لا يؤدي عني إلا أنا أو علي». روي ذلك عن يحي بن آدم السلولي ، وعن حبشي بن جنادة ، وعن حنش ،

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 200 والبحار ج 30 ص 422 وج 35 ص 312 عنه.

(2) راجع : الشافي ج 4 ص 150 والصراط المستقيم ج 2 ص 6 والبحار ج 3 ص 319.

الصفحة 242 من 335